فهرس الكتاب
القول الأول: إباحة أكله وهو قول الشافعي وأحمد [انظر مغني المحتاج ص299 ج4 والمقنع بحاشيته ص52 ج3] ودليلهم: حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة قال: قلت لجابر: الضبع أصيد هي؟ قال: نعم.
قلت: أكلها.
قال: نعم.
قلت: أقاله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ .
قال: نعم.
) [رواه الخمسة وصححه الترمذي / المنتقى مع شرحه ص126 ج8 قال الحافظ: وصححه البخاري والترمذي وابن حيان وابن خزيمة والبيهقي تلخيص ص152 ج4] .
وفي لفظ: عن جابر سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن الضبع فقال هي صيد ويجعل فيه كبش إذا صاده المحرم) [هذا لفظ أبي داود وهو حديث جيد تقوم به الحجة / نيل الأوطار ص18 ج5] فالحديث بروايتيه صريح في إباحة أكل الضبع ـ قال الإمام الشافعي: ما زال الناس يأكلونها ويبيعونها بين الصفا والمروة من غير نكير.
ولأن العرب تستطيبه وتمدحه [مغني المحتاج] ـ لكن هذا التوجيه الأخير فيه نظر يأتي بيانه عند الكلام على حكم ما تستطيبه العرب أو تستخبثه إن شاء الله.
القول الثاني: تحريم أكل الضبع وإليه ذهب [بدائع الصنائع ج5 والدر المختار بحاشيته ابن عابدين ص194 ج5] أبو حنيفة ـ رحمه الله ـ وجماعة واستدلوا بما تقدم من تحريم كل ذي ناب من السباع قالوا: والضبع لها ناب تصيد به فتدخل تحت الحديث ـ وأجابوا عن الحديث الذي استدل به من أباحه من وجوه: أولًا: أنه ليس بمشهور فالعمل بالمشهور أولى ـ ثانيًا: يقدم دليل الحظر على دليل الإباحة عند التعارض احتياطًا.
ثالثًا: حمل ما يدل على إباحتها على ما قبل التحريم [المصدران] .
الترجيح:
والراجح هو القول بإباحة الضبع لقوة دليله كما سبق ـ قال الحافظ في الفتح [ص568 ج9] وقد ورد في حل الضبع أحاديث لا بأس بها.
ويجاب عن اعتراض المانعين بجوابين: