فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 187

وما علل به المبيحون من كونه لا يتقوى بنابه وأنه من الطيبات يخالف الواقع ـ لأنه يعدو بنابه ويفترس وإذا كان كذلك فهو سبع والسباع ليست من الطيبات.

وقولهم: يفدي في الحرم والإحرام قول لا دليل عليه من السنة وإنما هو اجتهاد من بعض العلماء [انظر القرى لقاصد أم القرى ص197] .

3 ـ ابن آوى:

هو بالمد بعد الهمز وهو فوق الثعلب ودون الكلب طويل المخالب فيه شبه من الذئب وشبه من الثعلب.

وسمي بذلك لأنه يأوي إلى عواء أبناء جنسه ولا يعوي إلا ليلًا إذا استوحش وبقي وحده وصياحه يشبه صياح الصبيان.

وقد اختلفوا أيضًا في حكم أكله على قولين:

القول الأول: تحريمه وهو قول الحنابلة [المقنع بحاشيته ص525 ج3] والأصح عند الشافعية [مغني المحتاج ص300 ج4] لأنه مستخبث وله ناب يعد وبه ويأكل الميتة [المصدر] .

القول الثاني: إباحته ـ وهو رواية في مذهب الحنابلة والوجه الثاني في مذهب الشافعية لأن نابه ضعيف [نفس المصدر والإفصاح لابن هبيرة ص458 ج2] .

الترجيح:

والراجح في نظري تحريمه وضعف نابه كما عللوا به لا يقتضي إباحته ـ إذا كان مستخبثًا ويأكل الجيف.

لأن ذلك علة أخرى تقتضي تحريمه وسيأتي لذلك مزيد بيان عند الكلام على حكم ما يأكل الجيف ـ إن شاء الله.

4 ـ الهر:

وهو السنور والجمع هررة كقرد وقردة والأنثى هرة وهو نوعان أهلي ووحشي وقد اختلفوا في حكم أكله فعند المالكية يكره أكله بنوعيه [الشرح الكبير للدردير ص14 ج4] وعند الحنفية [ابن عابدين ص194 ج5] والجمهور [المجموع للنووي ص8 ج9] يحرم بنوعيه بدليل حديث جابر ـ رضي الله عنه ـ: (أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ نهى عن أكل الهر وأكل ثمنها) [رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وفي إسناده عمر بن زيد الصنعاني قال المنذري وابن حبان لا يحتج به وقال ابن رسلان في شرح السنن لم يرو عنه غير عبد الرزاق / المنتقى مع شرحه نيل الأوطار ص121ـ122 ج8] ولأنه يعدو بنابه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت