فهرس الكتاب
وللشافعية وجه حل الهر الوحشي منه لأنه حيوان ينقسم إلى أهلي ووحشي فيحل الوحشي منه ويحرم الأهلي كالحمار [المهذب وشرحه المجموع ص2 ج9 والمقنع بحاشيته ص526 ج3] وهذا القول رواية في مذهب الحنابلة [مقنع بحاشيته ص528 ج3] والمستقر في المذهبين المذكورين تحريمه مطلقًا كقول الجمهور [المصدران] .
الترجيح:
الراجح تحريم الهر مطلقًا كما قال به الجمهور لأن الحديث لم يفرق بين الوحشي والأهلي ويؤيده أنه من ذوات الأنياب فيدخل في عموم الحديث الصحيح في النهي عن كل ذي ناب من السباع.
5 ـ الوبر:
بفتح الواو وتسكين الباء أصغر من الهر أكحل العين قصير الذنب وقد اختفلوا في حكم أكله أيضًا على قولين:
القول الأول: أنه مباح وهو الصحيح من مذهب الحنابلة [نفس المصدر] وقول الشافعية [مغني المحتاج ص299 ج4] لأنه يفدى إذا قتل في الإحرام والحرم وهو كالأرانب يأكل النبات وليس له ناب يفرس به ولا هو من المستخبثات فكان مباحًا [حاشية المقنع] .
القول الثاني: أنه محرم وهو الرواية الثانية في مذهب الحنابلة [الإنصاف ص361 ج10] لأنه يشبه الفأر [أضواء البيان ص269 ج2] .
الترجيح:
الراجح في نظري القول بإباحة الوبر لقوة تعليله ولأن الأصل الإباحة وعموم النصوص يقتضيها ولم يرد فيه تحريم.
6 ـ ابن عرس:
وهو دويبة رقيقة تعادي الفأر تدخل جحره وتخرجه وجمعه بنات عرس وقد اختلفوا في حكم أكله على قولين:
القول الأول: تحريمه وهو مذهب الحنفية [تكملة فتح القدير ص499ـ450 ج9] والحنابلة [المقنع بحاشيته ص526 ج3] لأنه من السباع والهوام [تكملة فتح القدير] فيدخل في عموم النهي عن السباع.
القول الثاني: إباحته وهو قول الشافعية [مغني المحتاج ص299 ج4] لأنه ليس له ناب قوي أشبه الضب [الشرح الكبير مع المغني ص69 ج11] فلا يدخل في عموم النهي عن ذوات الأنياب والأصل الإباحة.
الترجيح: