فهرس الكتاب
أ ـ حديث خالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ: (أنه دخل مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ على ميمونة [هي: ميمونة بنت الحارث بن حزن الهلالية أم المؤمنين زوج النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ توفيت على الراجح عام 51 للهجرة ـ رضي الله عنها ـ / الإصابة ص398 ج4 مع الاستيعاب] وهي خالته وخالة ابن عباس فوجد عندها ضبًا محنوذًا قدمت به أختها حفيدة بنت الحارث من نجد فقدمت الضب لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأهوى بيده إلى الضب فقالت امرأة من النسوة الحضور أخبرن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما قدمتن له قلن هو الضب يا رسول الله فرفع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يده فقال خالد بن الوليد: أحرام الضب يا رسول الله؟ قال: لا ولكن لم يكن بأرض قومي فأجدني أعافه.
قال خالد: فاجتررته فأكلته ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينظر فلم ينهني.
ب ـ وعن ابن عمر: (أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سئل عن الضب فقال: لا أكله ولا أحرمه) [متفق عليه / نفس المصدر] وفي رواية عنه: (أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان معه ناس فيهم سعد فأتوا بلحم ضب فنادت امرأة من نساء النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: أنه لحم ضب فقال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: كلوا فإنه حلال ولكنه ليس من طعامي) [رواه أحمد ومسلم / نفس المصدر] فالحديثان وما جاء يمعناهما فيهما الدلالة الواضحة على إباحة الضب وإنما تركه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه لم يعتد أكله.
القول الثاني: تحريم الضب وهو قول الحنفية [تكملة فتح القدير بشرحها ص500 ج9 والبدائع ص36 ج5] واحتجوا بأمور؛
أ ـ أنه من الحشرات وهوام الأرض [البدائع] .
ب ـ أنه من الخبائث والله قد حرم الخبائث [المصدر نفسه] .