فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 187

وعلى هذا الاعتبار حلل مالك الحيات والعقارب والخنافس ونحوها" [تفسير القرطبي ص300 ج7 ببعض تصرف] لقوله تعالى: {قل لا أجد فيما أوحي إلي محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة} الآية ويمكن الإجابة عن الاستدلال بهذه الآية بما سبق من أن عمومها مخصوص بما ورد بعد نزولها من تحريم أشياء لم تذكر فيها."

واستدلوا بحديث التلب بتاء مثناة فوق مفتوحة ثم لام مكسورة ثم باء موحدة الصحابي ـ رضي الله عنه ـ قال: (صحبت النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فلم أسمع لحشرة الأرض تحريمًا) [رواه أبو داود / قال البيهقي في إسناده: وهذا إسناد غير قوي وقال النسائي ينبغي أن يكون مقام ابن التلب مجهولًا ليس بالمشهور / مختصر سنن أبي داود للمنذري ص313 ج5] وأجيب عنه بأنه إن ثبت لم يكن فيه دليل لأن قوله لم أسمع لا يدل على عدم سماع غيره [المجموع للنووي ص17 ج9] فعلى قول مالك هذا لا دخل لاستخباث الناس في التحريم وإنما المرجع في ذلك إلى ما نص على تحريمه وما لم ينص على تحريمه فهو حلال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت