فهرس الكتاب
القول الثالث: جميع ما في البحر من الحيوان محرم الأكل إلا السمك خاصة فإنه يحل أكله إلا ما طفا منه وهذا قول الحنفية.
ووجه في مذهب الشافعية [بدائع الصنائع ص35 ج5 والمجموع ص32 ج9] .
القول الرابع: يؤكل السمك وأما غير السمك فيؤكل منه ما يؤكل نظيره في البر كالبقر والشاة وغيرها - وما لا يؤكل نظيره في البر كخنزير الماء وكلبه فحرام وهذا وجه آخر في مذهب الشافعية [المجموع ص32 ج9] وقول في مذهب الحنابلة [المقنع بحاشيته ص529 ج3] .
توجيه كل قول من هذه الأقوال:
1 -وجه القول الأول: التمسك بعموم قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} قال ابن عباس: (صيده) ما صيد و (طعامه) ما قذف.
وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) [رواه مالك والشافعي والأربعة وابن خزيمة.
وصححه البخاري فيما حكاه عنه الترمذي / من تلخيص الخبير ص9 ج1] ، فالآية والحديث عامان في حل كل حيوانات البحر من غير استثناء.
2 -ووجه القول الثاني: هو التمسك بعموم الآية السابقة: {أحل لكم صيد البحر} واستثنى الضفدع للنهي عن قتله [رواه أحمد وأبو داود والنسائي والحاكم والبيهقي / نفس المصدر ص276 ج2 وقال الحاكم: صحيح الإسناد ولم يخرجاه /* نصب الراية ص201 ج4] لأنه يدل على تحريمه عند من يراه واستثنى التمساح لأنه يأكل الناس والحية لأنها من المستخبثات.
3 -ووجه القول الثالث: فيما يرى تحريمه من حيوان البحر قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} حيث لم يفصل بين البري والبحري وقوله ـ عز شأنه ـ: {ويحرم عليهم الخبائث} وما سوى السمك (من حيوان البحر) خبيث كالضفدع والسرطان والحية ونحوها [البدائع ص35 ج 5 وتكملة فتح القدير ص503 ج 9] .
4 -ووجه القول الرابع: فيما يرى تحريمه قياس [مغني المحتاج ص299 ج 4] ما في البحر على ما في البر ولأن الاسم يتناوله فيعطى حكمه.