فهرس الكتاب
2 -ما مات حتف أنفه وطفا على وجه الماء بأن صار بطنه من فوق [الدر المختار بحاشية ابن عابدين ص195 ج 5] فعند الثلاثة مالك والشافعي وأحمد [الشرح الكبير للدردير ص115 ج 2 والمجموع ص33 ج 9 والمغني مع الشرح الكبير ص84 ج 11] هو حلال وعند أبي حنيفة لا يحل [الدر المختار وحاشيته لابن ص195 ج 5 وتكملة فتح القدير ص503 ج 9] .
دليل الثلاثة على الحل عموم قوله تعالى: {أحل لكم صيد البحر وطعامه} والمراد بطعامه ميتته عند جمهور العلماء [تفسير الشنقيطي ص90 ج 1] فهو يدل على إباحة ميتة البحر مطلقًا وقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في البحر (هو الطهور ماؤه الحل ميتته) [تقدم تخريجه ص86] وحديث جابر قال:(غزونا جيش الخبط [هو ما يسقط من الورق عند خبط الشجر] وأميرنا أبو عبيدة [هو أبوعبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح الصحابي أحد العشرة المبشرين بالجنة كان لقبه أمين الأمة توفي سنة18 هـ / الإعلام ص21 ج 4] فجعنا جوعًا شديدًا فالقي البحر حوتًا ميتًا لم نر مثله يقال له العنبر فأكلنا منه نصف شهر فأخذ أبو عبيدة عظمًا من عظامه فمر الراكب تحته.
قال فلما قدمنا المدينة ذكرنا ذلك للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال كلوا رزقًا أخرجه الله عز وجل لكم.
أطعمونا إن كان معكم فأتاه بعضهم بشيء فأكله) متفق عليه.
ففي هذا الحديث دليل على إباحة ميتة البحر سواء مات بنفسه أو مات بالاصطياد [فتح الباري ص618 ج 9] وطلب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من لحمه وأكله ذلك أراد به المبالغة في تطييب نفوسهم في حله وأنه لا شك في إباحته وأنه يرتضيه لنفسه.