فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 187

وما ذبح على النصب عموم محفوظ لم تخص منه صورة بخلاف طعام الذين أوتوا الكتاب فإنه يشترط له الذكاة المبيحة فلو ذكى الكتابي في غير المحل المشروع لم تبح ذكاته لأن غاية الكتابي أن تكون ذكاته كالمسلم والمسلم لو ذبح لغير الله أو ذبح باسم غير الله لم يبح وإن كان يكفر بذلك فكذلك الذمي لأن قوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم} سواء وهم وإن كانوا يستحلون هذا ونحن لا نستحله فليس كل ما استحلوه يحل لنا ولأنه قد تعارض حاظر ومبيح فالحاظر أولى أن يقدم.

ولأن - الذبح لغير الله أو باسم غيره قد علمنا يقينًا أنه ليس من دين الأنبياء عليهم السلام فهو من الشرك الذي أحدثوه فالمعنى الذي لأجله حلت ذبائحهم منتف في هذا والله أعلم.

هذا ما رجحه شيخ الإسلام في هذا الموضوع وهو ترجيح على ضوء الكتاب والسنة والقواعد الشرعية.

وأما تفريق المالكية بين ما ذبح على اسم غير الله على وجه التقرب فيحرم وما ذبح لأجل الأكل فيكره ولا يحرم فهو تفريق لا دليل عليه فإن علة التحريم وهي الإهلال به لغير الله متحققة فيهما دون فرق فوجب الاستواء فيهما في الحكم.

و- حكم ما ذبحه اليهود مما يعتقدون تحريمه كالإبل والنعام والبط وكل ما ليس بمشقوق الأصابع هل يحرم على المسلم.

على قولين:

القول: وهو قول الشافعي [مغني المحتاج ص766 ج 4] وظاهر مذهب أحمد وهو قول جمهور أصحابه [أحكام أهل الذمة ص256 ج 1] إباحة ذلك لنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت