فهرس الكتاب
الذابح أثرًا في حل الذبيحة وتحريمها ولهذا لو ذبح المسلم ما يعتقد أنه لا يحل له ذبحه كالمغضوب كان حرامًا فالقصد يؤثر في التذكية كما يؤثر في العبادة) ا.
هـ .
هذا والمالكية يقولون: لابد أن يثبت تحريم المذبوح عليهم بشرعنا - فإن لم يثبت تحريمه بشرعنا بل هم الذين أخبرونا بأن هذا الحيوان محرم عليهم في شرعهم كره لنا أكله [الأعراف آية (157) ] يعني كراهية تنزيه، ولا يظهر لي في هذه المسألة ترجيح.
ز - إذا ذبح الكتابي دابة لها شحم محرم عليه - فهل يحرم علينا ذلك الشحم المحرم عليه هذا مما اختلف فيه على ثلاثة أقوال:
القول الأول: الإباحة وهو كظاهر كلام أحمد وقول جماعة من أصحابه [كذا في الأصل ولعله يقصد ذبح المحرم للصيد] وقول الشافعية: [الشرح الكبير ص101 ج 2] .
القول الثاني: التحريم وهو قول في مذهب المالكية [المغني مع الشرح ص57ـ58 ج 11] وقول جماعة [المجموع ص57 ج 9] من الحنابلة.
القول الثالث: الكراهة وهو القول الثاني في مذهب المالكية [حاشية الدسوقي على الشرح الكبير ص102 ج 2] وسبب الخلاف هنا هو نفس السبب الذي سبق بيانه [المصدر السابق] في الخلاف في حكم ما ذبحوه مما يحرم عليهم واستدل المبيحون أيضًا بحديث عبد الله بن مغفل [المصدر السابق] ـ رضي الله عنه ـ قال كنا محاصرين قصر خيبر فرمى إنسان بجراب فيه شحم فنزلت لآخذه فالتفت فإذا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فاستحييت منه [ص112] ففيه حجة على من منع ما حرم عليهم كالشحوم لأن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أقر ابن مغفل على الانتفاع بالجراب المذكور [هو عبد الله بن مغفل المزني صحابي من أصحاب الشجرة وله 43 حديثًا توفي سنة 57 هـ / الأعلام ص282ـ283 ج 4] .