فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 187

وهذا قول الجمهور [رواه الجماعة/ المنتقى وشرحه ص147 ج 13] - وقال الحنفية تجوز الذكاة والظفر المنفصلين وإنما تحرم الذكاة بهما إذا كانا متصلين أما إذا جرح بظفر منزوع أو سن منزوع جاز الذبح بهما ويكره [من شرح النووي على صحيح مسلم باختصار ص123 ج 13] - لأنه لما قطع الأوداج فقد وجد الذبح بهما فيجوز كما لو ذبح بالمروة وليطة القصب - وأجابوا عن الحديث: بأن المراد به النهي عن الذبح بالسن القائم والظفر القائم لأن الحبشة إنما كانت تفعل ذلك لإظهار الجلادة وذلك بالقائم لا بالمنزوع - ولأن السن والظفر إذا لم يكونا منفصلين فالذابح يعتمد على الذبيح فينخنق وينفسخ فلا يحل أكله [المجموع ص83 ج 9] .

الترجيح:

والراجح مذهب الجمهور وهو عدم صحة التذكية بالسن والظفر مطلقًا لعموم الحديث الصحيح في النهي عن التذكية بهما متصلين أو منفصلين لأن ما لم تجز الذكاة به متصلًا لم تجز به منفصلًا كغير المحدد [بدائع الصنائع ص42 ج 5] وما عللوا به من كونهما يحصل بهما قطع الأوداج إذا كانا منفصلين فهو تعليل مخالف للتعليل الوارد في الحديث - من كون الظفر مدى الحبشة وكون السن عظمًا.

فلا يلتفت إليه.

وقد اختلف العلماء ـ رحمهم الله ـ هل يقتصر المنع على التذكية بالسن فتجوز الذكاة ببقية العظام - أو يعم المنع من ذلك جميع العظام سنًا كانت أو غيرها على قولين:

القول الأول: أن النهي قاصر على السن فلا تجوز الذكاة به وتجوز ببقية العظام وهو إحدى الروايتين عن أحمد والمذهب منهما [نفس المصدر] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت