فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 187

فيما يقطع في الذكاة وصفة القطع خلاف لابد من بيانه - وذلك أنهم اتفقوا على أن محل الذكاة هو الحلق واللبة ولا يجوز الذبح في غير هذا المحل بالإجماع [فتح الباري ص672 ج 9] .

وإنما اختصت الذكاة بهذا المحل لأنه مجمع العروق فتنسفح بالذبح فيه الدماء السيالة ويسرع زهوق النفس فيكون أطيب للحم وأخف على الحيوان [المغني مع الشرح الكبير ص44 ج 11] والذكاة في الحلق تسمى نحرًا وذلك بالنسبة للإبل - واللبة هي: الوهدة التي بين أصل العنق والصدر [نفس المصدر] .

فالنحر يكون أسفل العنق والذبح في أعلاه أما ما يجب قطعه في الذكاة - فإن في رقبة الحيوان أربعة عروق:

1 -الحلقوم وهو مجرى النفس خروجًا ودخولًا.

2 -المريء وهو مجرى الطعام والشراب وهو تحت الحلقوم.

3 -الودجان - وهما عرقان في صفحتي العنق يحيطان بالحلقوم وقيل يحيطان بالمريء - وقد يسمى الجميع بالأوداج الأربعة [نفس المصدر] .

وقد اتفقوا على أن الذكاة التي تقطع فيها هذه الأربعة قطعًا كاملًا بحيث تستأصل على أنها ذكاة مبيحة للأكل.

واختلفوا بعد ذلك في مسائل:

الأولى: إذا قطع بعض هذه الأربعة فقط فهل يجزئ ذلك أو لا.

الثانية: إذا أجزأ قطع بعض هذه الأربعة فما الذي يتعين قطعه منها.

الثالثة: إذا تمادى في القطع حتى قطع النخاع فهل يجوز ذلك.

الرابعة: إذا ذكى الحيوان من القفا فهل يحل.

الخامسة: إذا نحر ما يذبح أو ذبح ما ينحر فهل يحل؟

أما في المسألة الأولى:

وهو ما إذا قطع بعض الأربعة في الذكاة فإن العلماء قد اختلفوا في إباحة الذبيحة على قولين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت