فهرس الكتاب
1 -حديث ابن عباس عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (المسلم يكفيه اسمه إن نسي أن يسمى حين يذبح فليذكر اسم الله وليأكله) [رواه البيهقي وهو موقوف على ابن عباس ورفعه خطأ / تفسير ابن كثير ص170 ج2 وانظر فتح الباري ص624 ج9] .
2 -قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (إن الله وضع عن أمتي الخطا والنسيان وما استكرهوا عليه) [روى من طرق عند ابن ماجه ورواه ابن حبان في صحيحه وأعله أحمد وأبو حاتم والله أعلم / تفسير ابن كثير ص342ـ343 ج1 وص170 ج2] .
وفي هذا الاستدلال نظر [المصدر السابق] لأن الحديث إنما يدل على سقوط الإثم عن الناسي ويمنع الوجوب والحظر ولهذا استوى العمد والسهو في ترك تكبيرة الإحرام والطهارة وغيرها من الشرائط.
القول الثالث: أن التسمية على الذبيحة سنة مطلقًا وليست شرطًا وهو رواية عن أحمد [المقنع بحاشيته ص540 ج3] ومذهب الشافعية [المنهاج بشرحه المغني ص272 ج4] واحتجوا بما يأتي:
1 -قوله تعالى: {حرمت عليكم الميتة والدم - إلى قوله: إلا ما ذكيتم} فأباح المذكي ولم يذكر التسمية ويمكن الإجابة عن هذا الاستدلال من قبل المخالف بأن المراد {إلا ما ذكيتم} وذكرتم اسم الله عليه لما ثبت من الأدلة الأخرى.
2 -واستدلوا أيضًا بأن الله تعالى أباح ذبائح أهل الكتاب بقوله تعالى: {وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم} وهم لا يسمون غالبًا فدل على أنها غير واجبة لأنها لو اشترطت التسمية لما حلت الذبيحة مع الشك في وجودها لأن الشك في الشرط شك في المشروط / ويمكن الجواب عن هذا الاستلال من قبل المخالفين بأن المراد بذبائح أهل الكتاب المباحة بالآية المذكورة ما ذبحوها بشرطها كذبائح المسلمين.
وإذا لم يعلم اسمي الذابح أم لا فذبيحته حلال.
سواء كان مسلمًا أم كتابيًا.