فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 187

فإن الشرع لم يكلفنا بالوقوف على كل ذبيحة لنعلم أذكر عليها اسم الله أم لا لما في ذلك من الحرج فوجب أن نحمل ذبح المسلم ومن في حكمه على أحسن الأحوال تحسينًا للظن.

3 -واستدلوا [انظر تفسير ابن كثير ص169 ج2 والنووي على صحيح مسلم ص74 ج13] بحديث عائشة [هي أم المؤمنين عائشة بنت أبي بكر الصديق أفقه نساء المسلمين وأعلمهن بالدين والأدب توفيت سنة 58ه / الإعلام ص5 ج4] ـ رضي الله عنها ـ: أن ناسًا قالوا يا رسول الله إن قومًا يأتوننا باللحم لا ندري أذكروا اسم الله عليه أم لا قال سموا عليه أنتم وكلوا قالت وكانوا حديثي عهد بالكفر) [رواه البخاري / فتح الباري ص634 ج9] ووجه الدلالة منه أنه لو كانت التسمية شرطًا لم يرخص لهم إلا مع تحققها وما ذكر في الحديث المراد به التسمية المأمور بها عند أكل الطعام - ويجاب عن ذلك بأنه خلاف مدلول الحديث فإنه يدل على وجوب التسمية لأن الصحابة فهموا أنها لابد منها وخشوا أن لا تكون وجدت من أولئك لحداثة إسلامهم فأمرهم بما يخصهم من التسمية عند الأكل.

وإجراء أحكام المسلمين على السداد فيستفاد منه أن كل ما يوجد في أسواق المسلمين محمول على الصحة وكذا ما ذبحه أعراب المسلمين لأن الغالب أنهم عرفوا التسمية فما ذبحه المسلم يؤكل ويحمل على أنه سمي لأن المسلم لا يظن به في كل شيء إلا الخير حتى يتبين خلاف ذلك [فتح الباري ص636 ج9] .

الترجيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت