الصفحة 3 من 8

رجب ، وعيد غدير خم في الثامن عشر من ذي الحجة حيث خطب النبي - صلى

الله عليه وسلم - وحث على اتباع السنة وأهل بيته ثم أتى إلى عمل المولد .

وكذلك ما يحدثه بعض الناس إما مضاهاة للنصارى في عيد ميلاد المسيح ،

وإما محبة للنبي -صلى الله عليه وسلم- وتعظيمًا له ، والله قد يثيبهم على هذه

المحبة والاجتهاد لا على البدع من اتخاذ مولده -صلى الله عليه وسلم- عيدًا مع

اختلاف الناس في مولده أي في ربيع أو في رمضان فإن هذا لم يفعله السلف مع

قيام المقتضى له وعدم المانع له .

يضيف شيخ الإسلام:( ولو كان هذا خيرًا محضًا أو راجحًا لكان السلف -

رضي الله عنهم - أحق به منا فإنهم كانوا أشد محبة لرسول الله -صلى الله عليه

وسلم- وتعظيمًا له منا وهم على الخير أحرص .

وإنما كمال محبته وتعظيمه في متابعته وطاعته واتباع أمره وإحياء سننه باطنًا

وظاهرًا ، ونشر ما بعث به والجهاد على ذلك بالقلب واليد واللسان . فإن هذه هي

طريقة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان .

وأكثر هؤلاء الذين تراهم حرصاء على أمثال هذه البدع - مع ما لهم فيها من

حسن القصد والاجتهاد الذي يرجى لهم به المثوبة - تجدهم فاترين في أمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - عما أمروا بالنشاط فيه ، وإنما هم بمنزلة من يحلي

المصحف ولا يقرأ فيه ولا يتبعه ، وبمنزلة من يزخرف المسجد ولا يصلي فيه ،

أو يصلي فيه قليلًا ، وبمنزلة من يتخذ المسابيح والسجادات المزخرفة وأمثال

هذه الزخارف الظاهرة - التي لم تشرع - ويصحبها من الرياء والكبر والاشتغال عن المشروع ما يفسد حال صاحبها )اهـ (اقتضاء ، ص295) .

وليس بصحيح ما يزعمه بعض المبتدعة من تسمية المولد إحياءً لذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت