الرسول - صلى الله عليه وسلم- ؛ فالله أحيا ذكر الرسول -صلى الله عليه وسلم- حيث قرن ذكره مع ذكره - تعالى - في الشهادتين ومع كل أذان وكل إقامة لأداء صلاة وفي كل تشهد في فرض أو نفل مما يزيد على الثلاثين مرة .
ومن المناسبات المعتبرة شهر رمضان المبارك بكامله لكونه أنزل فيه القرآن:
{ شَهْرُ رَمَضَانَ الَذِي أُنزِلَ فِيهِ القُرْآنُ هُدًًى لِّلنَّاسِ } [البقرة: 185] .
ومن المناسبات ليلة القدر لبدء نزول القرآن فيها لقوله - تعالى -:
{ إنَّا أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ القَدْرِ (1) ومَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ القَدْرِ (2) } [القدر: 1-2] ، ثم بين مقدارها { لَيْلَةُ القَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ (3) } وبين خواصها { تَنَزَّلُ المَلائِكَةُ والرُّوحُ فِيهَا بِإذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ (4) } ، وكان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يحتفي بها ويلتمسها في العشر الأواخر وفي الوتر من العشر الأواخر ، فكان- صلى الله عليه وسلم - يعتكف العشرة كلها التماسًا لتلك الليلة . روى
البخاري في صحيحه عن عائشة - رضي الله عنها - أنها قالت:( كان رسول
الله - صلى الله عليه وسلم- إذا دخل العشر أحيا الليل وأيقظ أهله ، وجد وشد المئزر ).
ومن المناسبات يوم عاشوراء ، فلقد كان لهذا اليوم تاريخ قديم ، وكانت العرب
تعظمه في الجاهلية وتكسو فيه الكعبة ، ولما قدم النبي -صلى الله عليه وسلم-
المدينة وجد اليهود يصومونه ؛ فقال لهم: لِمَ تصومونه ؟ فقالوا: يومًا نجى الله فيه
موسى من فرعون فصامه شكرًا له ، فصمناه . فقال -صلى الله عليه وسلم-: نحن
أحق بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه ) .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عباس - رضي
الله عنهما - قال: قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة فوجد اليهود
يصومون يوم عاشوراء فسُئلوا عن ذلك فقالوا: هذا اليوم الذي أظهر الله فيه نبي