الصفحة 10 من 34

أزعم أن التركيبن الأول والثاني لا يستقيمان ونظام الجملة العربية؛ ولذا لجأ النحويون إلى إثبات ضمير منفصل يحمل دلالة الضمير المتصل إذ يقول سيبويه واصفا التركيبين بالقبح:"واعلم أنه قبيح أن تصف المضمر في الفعل بنفسك وما أشبهه؛ وذلك أنه قبيح أن تقول: فعلتَ نفسُك، إلا أن تقول: فعلتَ أنت نفسُك.." (1) ، ويقول في موضع آخر:".. لو قلت: اذهب نفسُك، كان قبيحا حتى تقول: اذهب أنت نفسُك" (2) .

ومن ثم فهذا يؤكد لنا أن"زيدا"ليس فاعلا نحويا وإنما هو عنصر توسيعي وصف أو توكيد element d'expntion d'identite للفاعل النحوي sujet sintaxique ، مثله مثل الضمير المنفصل المؤكد للفاعل

من ناحية أخرى إذا سلمنا برأي بعض النحويين في جواز تقديم الفاعل على فعله، فيشغل"زيد"وظيفة الفاعل في هاتين الجملتين"قام زيد، زيد قام"، وهذا يعنى أنه يقوم بوظيفة الضمير المتصل بالفعل في حالتي التكلم والخطاب كما في"قمتُ وقمتَ"، فهل يجوز أن نقدّم ذلك الضمير على فعله كما جاز مع زيد، فنقول:

كتب زيد زيد كتب

كتبتُ أنا كتب

كتبتَ أنت كتب

(1) انظر: المرجع نفسه 2/379

(2) انظر: المرجع نفسه 1/277

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت