ونرى أن هذا الضمير اللاشخصي يأتي أحيانا في تركيب غير مسند إليه الفعل، وغير عائد على شيء، كما في التراكيب الفرنسية: يسعدنى Il m'est agriable، إنه من الضرورى Il est necessaire، إنه من المهم Il est important، إنه من النادر Il est rare إنه من المفيد Il est utile، وقد يحل محل الضمير الشخصي الثالث الضمير الإشارى pronom demonstratif (Ce) كما في تركيبي الإمكان والاستحالة: هذا ممكن C'est possiple هذا مستحيل: C' est impossiple (1) .
وكذلك في التراكيب الإنجليزية: إنه من النادر It is rare، إنه من الصعب It is difficalt إنه من الممكن It is possibe ، إنه من المستحيل It is impossible .
أما في العربية فالباحث يرى أن ضمير الشأن (2)
(1) انظر
(2) هو الضمير الثالث أو ضمير الغائب المفرد، يكنّى به عن الشأن أى الأمر الذي يراد الحديث عنه، له وظيفتان: وظيفة دلالية وأخرى تركيبية، وظيفته الدلالية تعظيم الأمر وتفخيمه، كأن المتكلم يذكره أولا بوجه مبهم حتى يتنبه السامع إلى أهميته، ثم يفسره بالجملة ليزيل الإبهام، ووظيفته التركيبية أنه يشغل وظيفة المبتدأ إذا كان منفصلا نحو"هو الله أحد"، ويكون اسما لـ (إنّ وأخواتها) إذا كان متصلا، مثل:"إنها القناعة غنى"،"أُخبرت أنه يقوم الأمير"، غير أنه يحذف وجوبا بعد"أنْ وكأنْ"المخففتين، ويندر مجيئه بعد (كان الناقصة) .
ومما يميزه عن سائر الضمائر أنه يعود إلى ما بعده على خلاف الأصل ، وأنه يلازم الإفراد فلا يثنّى ولا يجمع ، ولا يكون إلا غائبا ، وأن خبره دائما جملة، ولا يقدم خبره عليه، ولا يلزم أن يعود الضمير من الخبر إليه ، وأن يكون لمفسره محل من الإعراب بخلاف سائر المفسرات. وهذا الضمير أسماه أندريه رومان ضمير الجملة pronom de l'enonce.
انظر كتابه: Grammaire de l'arabe: p. 117 (paris 1990)