الصفحة 19 من 26

6.أبو أبي عبدالله عمرو بن أم حرام الأنصاري الخزرجي [1] .

7.شمعون بن زيد بن خناقة، أبو ريحانة الأزدي [2] .

كما عرفت القدس أسماء اثنين وستين تابعيًا جليلًا، ومن جاء بعدهم من العلماء والفقهاء والمحدثين والمفسرين، وقد أورد صاحب الأنس الجليل [3] أسماء (440) عالمًا وقاضيًا ومؤلفًا عاشوا في ظلال المسجد الأقصى المبارك، وذلك في فترة الفتح الصلاحي.

4.مضاعفة الحسنات والسيئات في المسجد الأقصى:

أ- ذهب جماعة من السلف إلى أن الحسنات والسيئات تتضاعف في المسجد الأقصى المبارك كما تتضاعف في المسجد الحرام والمسجد النبوي [4] ، روي ذلك عن ابن عمر، رضي الله عنهما، وكعب الأحبار ومجاهد وعبدالله بن عمرو بن العاص [5] ، والحجة لهذا:

ما روى أبو بكر الواسطي عن نافع قال: قال لي ابن عمر (رضي الله عنهما) :"أخرج بنا من هذا المسجد فإن السيئات تضاعف فيه كما تضاعف الحسنات" [6] .

وهذا يقتضي من المسلم أن يكون على حذر في هذه البقعة المباركة فلا يعمل السيئات، لأنها تضاعف فيه، أي تزداد فحشًا وقبحًا فتصبح السيئة سيئتين، لأن العاصي في زمان أو مكان شريف أشد جرأة وأقل خوفًا من الله تعالى.

ب- وما ورد عن كعب الأحبار أنه كان يأتي من حمص للصلاة في المسجد الأقصى، فإذا صار منه قدر ميل اشتغل بالذكر والدعاء والتلاوة والعبادة حتى يخرج عنه بقدر ميل أيضًا ويقول:"السيئات تضاعف فيه" [7] .

2.وذهب جمهور الفقهاء إلى أن السيئات لا تضاعف، وأنها بمكّة أو بالأقصى او بالمسجد النبوي كغيرها [8] ، لعموم قوله تعالى:"ومن جاء بالسيئة فلا يجزى إلاّ مثلها وهم لا يظلمون" [9] . وبذلك يكون معنى مضاعفة

(1) السيوطي، إتحاف الإحصا، القسم الثاني، ص 201.

(2) المزي، تهذيب الكمال، 12/ 562.

(3) ابن تميم المقدسي، مثير الغرام، ص 30، ط1، دار الجليل، بيروت، 1994.

(4) الزركشي، إعلام الساجد، 204 والجراعي، تحفة الراكع، ص 188 ومجير الدين، الأنس الجليل، جـ1، ص 230، والبغوي، التفسير، 5/ 377، دار طيبة، طـ4، 1997، والرازي، التفسير، 23/ 25.

(5) القرطبي، التفسير، 12/ 25.

(6) ابن الجوزي، فضائل القدس، 91 والمقدسي، مثير الغرام، ص 205.

(7) الزركشي، إعلام الساجد، ص 204 وابن الجوزي، فضائل القدس: 92.

(8) ابن الجوزي، فضائل القدس، ص 92.

(9) الأنعام: 160.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت