الصفحة 4 من 54

أبدأ بالحمد مصليا على ... محمد خير نبي أرسلا

ـ ثم ثنى المصنف (بالحمد(1) لله) والعلماء تارة يفتحون مصنفاتهم بالحمد، وبعضهم بالبسملة، وأفضل ما يستفتح به، خطبة الحاجة لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، كان يستفتح بها، فروى أحمد، وأبو داود، والنسائي، والترمذي، وابن ماجه، وابن الجارردو وغيرهم عن عبدالله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ قال: علمنا رسول الله، صلى الله عليه وسلم، التشهد في الصلاة والتشهد في الحاجة، فقال والتشهد في الحاجة أن يقول: إن الحمد لله نحمده ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله، فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ثم يرقأ ثلاث آيات من القرآن، اتقوا الله تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون، اتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام، إن الله كان عليكم رقيبا، اتقوا الله وقولوا قولًا سديدًا.

وحمد الله سبب من أسباب إجابة الدعاء، ويدل على ذلك حديث فضاله بن عبيج ـ رضي الله عنه (2)

(1) انظر الكلام على (( الحمد ) )في تفسير ابن جرير ج1/ 59 ـ 62، ومعاني القرآن للنحاس ج1/ 57 ـ 59، والمفردات للرغب. ص (( 131 ) )والأذكار النووية ج3/ 285 ـ 268 ـ الفتوحات الربانية، ومدارج السالكين ج2/ 256، وبدائع الفوائد ج2/ 92 ـ 96، وغذاء الألباب للسفاريني ج1/ 10 وتفسير ابن كثير.

(2) ولفظه: سمع النبي صلى الله عليه وسلم، رجلًا يدعو في صلاته فلم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم، عجل هذا، ثم دعاه فقال له أو لغيره، إذا صلى أحدكم فليبدأ بتحميد الله والثناء عليه ثم ليصل على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم ليدع بعد ما شاء )) وفي رواية: يدعو في صلاته ولم يحمد الله ولم يصل ... الحديث رواه أحمد والترمذي وصححه أبو داود وغيرهم.

والحمد لغة: الثناء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت