وشرعًا الثناء على المحمود بالصفات اللازمة والمتعدية.
وصفات الله ـ عز وجل ـ تنقسم إلى قسمين:
1 -صفات لازمة/ كالحياة والعلم، والسمع، والبصر، والوجه، وغيرها.
2 -صفات متعديه/ كالرضى والحب والكره وغيرها.
والله ـ تعالى ـ يحمد بما له من الصفات اللازمة، والمتعدية، وأما الشكر فلا يشكر إلا على الصفات المتعدية لا الصفات اللازمة، ومن هذه الحيثيه صار الحمد أعم من الشكر، ومن جهة أخرى أن الحمد يكون باللسان، والقلب، والشكر يكون باللسان والقلب، والجوارح.
فمن هذه الحيثية صار الحمد أخص والشكر أعم.
قوله: {مصليًا} اقتداء بقوله ـ تعالى ـ: (( يا أيها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما ) ).
وأظهر أقول العلماء أن الصلاة على النبي، صلى الله عليه وسلم، واجبة كلما ذكر فقد روى الترمذي وغيره عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،: (( رغم أنف رجل ذكرت عنده فلم يصل علي ) ).
ومعنى رغم أي لصق بالرغام وهو التراب وهذا من النبي صلى الله عليه وسلم، دعاء على من لم يصل عليه إذا ذكر.
(1) انظر هذا البث محررًا في تفسير القرطبي ج14/ 232 ـ 236، والأذكار النووية ج3/ 318 ـ 326 ـ الفتوحات الربانية )) . وجلاء الأفهام لابن القيم ص (( 214 ـ 223 ) )القول البديع للسخاوي ص (( 244 ـ 245 ) )وروح المعاني للآلوسي ج11/ 81 ـ 83 ** وتفسير القاسمي ج13/ 4901 )) .
فائدة
قام الإجماع على أن أفضل الرسل هو محمد صلى الله عليه وسلم، (1) .