الصفحة 1 من 7

بقلم؛ محمد بسام يوسف

مدخل:

(بَلِّغُوا عَنِّي ولَوْ آيةً ... ) [رواه البخاري] .

المناعة التي يتمتع بها الجسم الحيّ السليم، هي حالة من القوّة والحصانة، التي يمنحها الله سبحانه لهذا الجسم، ليستطيع الثبات أمام كل الأخطار ويعيش بأمانٍ من كلّ مكروه، بامتلاكه لقوّةٍ ذاتيةٍ فعّالةٍ، عن طريق جهازٍ قويٍ متأهبٍ باستمرارٍ للحماية والدفاع، ضدّ أي جسمٍ غريبٍ من جراثيم وطفيليات، وغيرها من العناصر التي تعمل على إضعافه أو تؤدي إلى هلاكه .. وبهذا يتم الحفاظ على حالة القوّة والاستقرار الآمن للجسم الحيّ السليم.

إذا كان الجسم الحيّ هو"الحركة الإسلاميّة"، فإنّ جهازه المناعيّ هو"نظامها الأمنيُّ"، الذي ينبغي أن يأخذ دوره الكامل، لحماية كلِّ مكوّناتها على أفضل صورةٍ ممكنةٍ .. وإنَّ درجة قوّة الحركة الإسلاميّة، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بمدى فاعلية"نظامها الأمنيّ"، الذي يدرأ عنها الأخطار والأهوال، بحنكةٍ وذكاءٍ ودهاء، في كلِّ الظروف والأحوال، لا سيما في هذا العصر وهذه المرحلة التي تمرّ بها الأمة الإسلامية، فأعداء الحركة الإسلامية موجودون في كل زمان، واستمرار وجودهم يقتضي استمرار فاعليّة"النظام الأمني"لهذه الحركة.

لقد ربّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم جيلًا فريدًا، وبنى أمّةً لا مثيل لها، متخطيًا كلّ العقبات، ثابتًا أمام كلّ أنواع الأخطار، شامخًا بوجه كلّ هول، وذلك في كل مراحل الدعوة التي حمل لواءها منذ فجرها الأوّل.

كيف تمّ ذلك؟ .. وما سرُّ النجاح الكبير في تحقيق ما لم يتحقق في تاريخ البشريّة؟!

في السيرة النبويّة المطهّرة، الجواب الشافي!

هل اطّلعتم على السيرة النبوية بعمق؟ .. وهل تأمّلتم في ثناياها، وما احتوته من مواقف وأحداثٍ وواقعات؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت