الصفحة 121 من 1034

وقال: {وَذَرْنِي وَالْمُكَذِّبِينَ أُوْلِي النَّعْمَةِ وَمَهِّلْهُمْ قَلِيلًا} .

وحب المال مما أوجع في الغرائز البشرية، واختلط بلحم الناس ودمهم، والسبب -والله أعلم- كونه وسيلة إلى جلب الرغائب وسبيل إلى نيل اللذات والشهوات، ورغبات الإنسان غير محدودة، ولذاته كثيرة، وكلما حصل على لذة طلب المزيد منها، وما وصل إلى غاية من جمع المال، إلا تاقت نفسه إلى ما فوقها حتى لقد يبلغ ببعضهم النهم في جمعه أن ينسى أن المال وسيلة لا مقصد فيتفنن في الوصول إليه الفنون المختلفة والطرق التي تعن له، ولا يبالي أمن حلال كسب أو من حرام، لاسيما في زمننا الذي اختلط فيه الحابل بالنابل.

روى البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قوله - صلى الله عليه وسلم: «لو كان لابن آدم واديان من ذهب، لتمنى أن يكون لهما ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب، ويتوب الله على من تاب» ولقد عمت فتنة المال كثيرًا من الناس فشغلتهم عن حقوق الله وحقوق خلقه وصارت أوقاتهم مستغرقة في جمعه، وهذا هو الفقر، كما قيل:

ومن ينفق الساعات في جمع ماله ... مخافة فقر فالذي فعل الفقر

رابعها: الخيل المسومة، قيل: هي المرعية في المروج والمسارح، وقيل: هي المعدة للجهاد، وقيل: هي الحسان، وقيل: المعلمة من السومة، وهي العلامة.

وحب الخيل على ثلاثة أقسام: تارة يكون ربطها أصحابها معدة لسبيل الله، حتى إذا احتاجوا إليها غزوا عليها فهؤلاء يثابون، وتارة تربط فخرًا ونواء لأهل الإسلام، فهذه على صاحبها وزر، وتارة للتعفف واقتناء نسلها ولم ينس حق الله في رقابها فهذه لصاحبها ستر.

وخامسها: الأنعام، وهي الإبل والبقر والغنم، وهي مال أهل البادية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت