فهرس الكتاب
الصفحة 124 من 1034
يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك ربنا وسعديك والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضي يا ربنا، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحدًا من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدًا» متفق عليه.
وقوله: {وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ} خبير بهم وبأحوالهم وأفعالهم فييسر كلا لما خلق له، أما أهل السعادة فييسرهم للعمل لتلك الدار الباقية ويأخذون من هذه الحياة الدنيا ما يعينهم على عبادة الله وطاعته، وأما أهل الشقاوة والإعراض فيقيضهم لعمل أهل الشقاوة ويرضون بالحياة الدنيا ويطمئنون بها ويتخذونها قرارًا.
حجم الخط: