فهرس الكتاب
وقد ورد في فضل ذكر الله عز وجل والحث عليه آيات وأحاديث كثيرة وليس بعد تلاوة القرآن الكريم عبادة تؤدى باللسان أفضل من ذكر الله سبحانه وتعالى ورفع الحوائج بالأدعية الخالصة إليه، ومما يدل على فضل الذكر مع الآية المتقدمة قوله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ} ، وقوله: {وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَّعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} ، وقوله: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا} .
وعن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ألا أخبرك بأحب الكلام إلى الله؟» قلت: بلى يا رسول الله، أخبرني بأحب الكلام إلى الله، قال: «إن أحب الكلام إلى الله: سبحان الله وبحمده» رواه مسلم.
وعن أبي موسى قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت» رواه البخاري، ورواه مسلم، فقال: «مثل البيت الذي يذكر الله فيه والذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت» .
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «يقول الله تعالى: أنا عند ظن عبدي بي، وأنا معه إذا ذكرني، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» متفق عليه.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون» ، قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات» رواه مسلم.
وقوله: {وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} أي ومن صفة أولي الألباب أن يتفكروا في خلق السموات والأرض ويتدبروا ويفهموا ما فيهما من الحكم الدالة على وحدانية الله تعالى وعظمته، وكمال قدرته، وعلمه، وحكمته، واختياره رحمته، ويتبع ذلك صدق الرسل عليهم أفضل الصلاة