الصفحة 165 من 1034

الصلاة» رواه الحاكم، وقال: صحيح الإسناد.

وقوله: {وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} أي: واتقوا أن تخالفوا الله فيما يأمركم به؛ لكي تفلحوا بنعيم الأبد، وقيل: اتقوا عذاب الله بلزوم أمره واجتناب نهيه؛ لكي تظفروا وتفوزوا بنيل المنية، ودرك البغية، والوصول إلى النجاح في الطلبة، وذلك حقيقة الفلاح، وهذه الآية تتضمن جميع ما يتناوله المكلف؛ لأن قوله: {اصْبِرُوا} يتناول لزوم العبادات واجتناب المحرمات، {وَصَابِرُوا} يتناول ما يتصل بالغير كمجاهدة الجن والإنس، وما هو أعظم منهما من جهاد النفس، {وَرَابِطُوا} يدخل فيه الدفاع عن المسلمين، والذب عن الدين، وما لا يتم الاستعداد إلا به مما علمه الله العباد في هذا العصر من وسائل الدفاع من طائرات، وقاذفات للقنابل، ودبابات، ومدافع، ورشاشات، وبنادق، وأساطيل بحرية، ونحو ذلك مما صار ضروريًا من آلات الحروب الحديثة، وصار من فقدها يشبه أن يكون أعزل من السلاح، {وَاتَّقُوا اللَّهَ} يتناول الانتهاء عن جميع المناهي والزواجر والائتمار بجميع الأوامر، ثم يتبع جميع ذلك الفلاح والنجاح. والله أعلم، وصلى الله على محمد وآله وسلم.

مما يفهم من آيات الدرس من الآية [190 إلى الآية 200] من سورة آل عمران:

1 -إن في خلق السموات دليل على وحدانية الله وعظمته، وكمال علمه وقدرته.

2 -إن في خلق الأرض دليل على وحدانية الله وقدرته وعظمته، وكمال علمه وحكمته.

3 -إن في اختلاف الليل والنهار دليل على وحدة الخالق، وعلمه وقدرته وحكمته ... إلخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت