الصفحة 175 من 1034

والاستغفار لهما-، وإنفاذ عهدهما من بعدهما، وصلة الرحم التي لا توصل إلا بهما، وإكرام صديقهما» رواه أبو داود وابن ماجه، واللفظ لأبي داود.

وعن عبدالله بن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: أقبل رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: أبايعك على الهجرة والجهاد، أبتغي الأجر من الله تعالى، فقال: «هل لك من والديك أحد حي؟» قال: نعم، بل كلاهما، قال: «فتبتغي الأجر من الله تعالى؟» قال: نعم، قال: «فارجع إلى والديك فأحسن صحبتهما» متفق عليه، وهذا لفظ مسلم.

وفي رواية لهما: جاء رجل فاستأذنه في الجهاد، فقال: «أحي والداك؟» قال: نعم، قال: «ففيهما فجاهد» .

وعن عبدالله بن عمر - رضي الله عنهما - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: جئت أبايعك وتركت أبوي يبكيان، فقال: «فارجع إليهما فأضحكهما كما أبكيتهما» رواه أبو داود.

وعن أبي سعيد - رضي الله عنه - أن رجلًا من أهل اليمن هاجر إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «هل لك أحد باليمن؟» قال: أبواي، قال: «أذنا لك» ، قال: لا، قال: «فارجع إليهما فاستأذنهما، فإن أذنا لك، فجاهد، وإلا فبرهما» رواه أبو داود.

وعن جاهمة أن رجلًا جاء إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أردت أن أغزو وقد جئت أستشيرك، فقال: «هل من أم؟» قال: نعم، قال: «فالزمها، فإن الجنة عند رجليها» رواه ابن ماجه والنسائي، واللفظ له والحاكم، قال: صحيح الإسناد، ورواه الطبراني بإسناد جيد، ولفظه: قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أستشيره في الجهاد، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «ألك والدان؟» قلت: نعم، قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت