الصفحة 178 من 1034

رواه البخاري ومسلم.

وعن عبدالله بن عمرو قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «خير الأصحاب عند الله خيرهم لصاحبه، وخير الجيران عند الله خيرهم لجاره» رواه الترمذي والدارمي، وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب.

وعن ابن مسعود، قال: قال رجل للنبي - صلى الله عليه وسلم: كيف لي أن أعلم إذا أحسنت أو إذا أسأت؟ فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «إذا سمعت جيرانك يقولون قد أحسنت، فقد أحسنت، وإذا سمعتهم يقولون قد أسأت، فقد أسأت» رواه ابن ماجه، ويا للأسف إننا نرى ونسمع أن كثيرًا من الجيران في وقتنا هذا قد أهملوا العمل بالآيات الكريمات والأحاديث التي فيها التوصية بالجار بالإحسان إليه فحصل منهم إساءة إلى جارهم إما بتعد على ملكه، وإما بوضع أذى في بيته أو طريقه، وإما باشتباك معه في خصومة آلت إلى العداوة والبغضاء والسب والشتم، وإما بنظر وتطلع على الجار من سطح أو نافذة أو نحو ذلك، أو برفع على آلة لهو نشأ عنها سهرهم وقلقهم حتى إن بعضهم ربما ارتحل من أجل الجار المسيء إليه، وربما باع ملكه من أجل إساءة جاره إليه والعياذ بالله، وفي ذلك يقول من ابتلى بجار سوء فاضطر أن يبيع ملكه من أجل جاره، وقد عوتب على ذلك:

يلومونني أن بعت بالرخص منزلي ... ولم يعلموا جارًا هناك يُنغص

فقلت لهم كفوا الملام فإنما ... بجيرانها تغلوا الديار وترخص

وقوله تعالى: {الصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ} قيل: الرفيق في السفر، وقيل: الزوجة، وقيل: الصاحب مطلقًا، فعلى الصاحب لصاحبه حق زائد على مجرد إسلامه من مساعدة على الأمور التي تتعلق بالدين والدنيا والنصح له والوفاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت