الصفحة 206 من 1034

وعن أم الحصين أنها سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب في حجة الوداع يقول: «ولو استعمل عليكم عبد يقودكم بكتاب الله اسمعوا له وأطيعوا» رواه مسلم، وفي لفظ: «عبدًا حبشيًا مجدوعًا» .

وعن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «سيليكم ولاة بعدي، فيليكم البر ببره، والفاجر بفجوره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق، وصلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم» .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كانت بنو إسرائيل تسوسهم الأنبياء كلما هلك نبي خلفه نبي، وأنه لا نبي بعدي، وسيكون خلفاء فيكثرون» ، قال: يا رسول الله، فما تأمرنا؟ قال: «أوفوا بيعه الأول وأعطوهم حقهم، فإن الله سائلهم عما استرعاهم» أخرجاه.

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من رأى من أميره شيئًا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت، إلا مات ميتة جاهلية» أخرجاه.

وروى مسلم أيضًا عن عبدالرحمن بن عبد رب الكعبة قال: دخلت المسجد، فإذا عبدالله بن عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة، والناس مجتمعون عليه، فأتيتهم، فجلست إليه، فقال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فنزلنا منزلًا، فمنا من يصلح خباءه، ومنا من ينتضل، ومنا من هو في جشره، إذ نادى منادي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقًا عليه أن يدل أمته على خير ما يعلمه لهم، وينذرهم شر ما يعلمه لهم، وإن هذه الأمة جعلت عافيتها في أولها وسيصيب آخرها بلاء وأمور تنكرونها، وتجيء فتن يرقق بعضها بعضًا وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه مهلكتي ثم تنكشف، وتجيء الفتنة، فيقول المؤمن: هذه هذه، فمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت