الصفحة 247 من 1034

يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ، وقال كذلك: {كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ} ، وقال: {قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُم بِالأَخْسَرِينَ أَعْمَالًا * الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} ، وقال: {وَمَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ} .

وقال تعالى عن المنافقين: {يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ قَالُوا بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الغَرُورُ} .

وقوله: {وَلآمُرَنُّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ} التبتيك في اللغة: التقطيع، ومنه قول زهير:

حتى إذا ما هوت كف الوليد لها ... طارت وفي كفه من ريشها بتك

والمراد بتبتيك آذان الأنعام شق آذانها، وكانت الجاهلية إذا ولدت الناقة خمسة أبطن، وكان الخامس ذكرًا شقوا أذن الناقة وامتنعوا من الانتفاع بها، ولم تطرد عن ماء ولا مرعى وإذ لقيها المعيي لم يركبها.

وقال قتادة والسدي وغيرهما: تبتيكما تشقيقها وجعلها سمة، وعلامة للبحيرة والسائبة والوصيلة، فنبه ببعض ذلك على جميعه، وهذا نوع من الإضلال يقتضي تحريم ما أحل الله أو تحليل ما حرم الله، ويلتحق بذلك من الاعتقادات الفاسدة، ما هو من أكبر الإضلال.

وقوله: {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} اختلف العلماء في هذا التغيير إلى ماذا يرجع على أقوال:

أحدهما: أن تغيير الخلق بالخصي، رواه عكرمة عن ابن عباس، وكذا روي عن ابن عمر، وأنس، وسعيد بن المسيب، وأبي عياض، وقتادة، وأبي صالح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت