الصفحة 248 من 1034

والثوري.

الثاني: أنه التغيير بالوشم، وهو قول ابن مسعود والحسن في رواية، وفي «صحيح مسلم» النهي عن الوشم، وفي لفظ: «لعن الله من فعل ذلك» ، وفي الصحيح عن ابن مسعود أنه قال: «لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنصات، والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله عز وجل» ، ثم قال: ألا ألعن من لعن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو في كتاب الله عز وجل، يعني قوله: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا} .

الواشمة: هي التي تشم، والمستوشمة: هي التي تطلب الوشم، والوشم: أن يغرز في العضو إبرة أو نحوها حتى يسيل الدم ثم يحشى بكحل أو نوؤر فيخضر، والمتنمصة والنامصة: المتنمصة التي تأمر من يفعل لها ذلك، والنامصة: التي تأخذ من شعر حاجب غيرها وترققه ليصير حسنًا، وقيل: التي تأخذ الشعر من وجهها بنتف أو نحوه.

قلت: وفي زمننا هذا يستعملونه لإزالته طريقة أخرى وهي طبخ سكر وضم أجزاء إليه ووضعه على الخد ونحوه فيقتلع معه الشعر.

والمتفلجة التي تصنع الفلج بأسنانها إذا كانت متلاصقة، وذلك بأن تحك ما بينهما حتى يتسع ما بين الأسنان.

الثالث: إن المراد دين الله عز وجل، قاله ابن عباس في رواية عنه ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي والحسن وقتادة والحكم والسدي والضحاك وعطاء الخرساني، في قوله تعالى: {وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ} وهذا كقوله تعالى: {فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ} على قول من جعل ذلك أمرًا أي لا تبدلوا فطرة الله ودعوا الناس على فطرتهم، كما ثبت في «الصحيحين» عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت