فهرس الكتاب
ثانيًا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ابدءوا بما بدأ الله به» .
ثالثًا: ما ورد عن عمرو بن عبسة، وتقدم عند قوله تعالى: {فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ} .
والسادس: الموالاة، وهي أن لا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله، والدليل ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - «أنه رأى رجلًا في قدمه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، فأمره بالإعادة» رواه أحمد وأبو داود.
وعن عمر بن الخطاب: «أن رجلًا توضأ فترك موضع ظفر على قدمه، فأبصره النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «ارجع فتوضأ ثم صل» » رواه أحمد ومسلم، ولم يذكر فتوضأ.
ويقوم المسح على الخفين عند لبسهما مقام غسل الرجلين، وقد روى ذلك خلائق لا يحصون من الصحابة.
ومن الأدلة على جواز المسح على الخفين ما ورد عن المغيرة بن شعبة قال: «كنت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة في مسير، فأفرغت من الإداوة، فغسل وجهه وغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه، فقال: «دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين» فمسح عليهما» متفق عليه.
وحديث جرير: «أنه بال ثم توضأ ومسح على خفيه، فقيل له: تفعل هكذا؟ قال: نعم، رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بال ثم توضأ ومسح على خفيه» متفق عليه.
ومدة المسح للمقيم يوم وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليها؛ لما ورد عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: «جعل النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر، ويومًا وليلة للمقيم -يعن ي المسح على الخفين» أخرجه مسلم.
وعن صفوان بن عسال قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا إذا كنا سفرًا أن لا