فهرس الكتاب
ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم» أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له، وابن خزيمة وصححاه.
وعن خزيمة بن ثابت، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه سُئل عن المسح على الخفين، فقال: «للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة» رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه.
ومقدار ما يمسح من الخلف أكثر ظاهره، أي القدم من أصابعه إلى ساقه دون أسفله وعقبه؛ لما روى البيهقي في «سننه» : «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مسح على خفيه، وضع يده اليمنى على خفه الأيمن، ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح أعلاه مسحة واحدة» .
وعن علي - رضي الله عنه - قال: «لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخلف أولى بالمسح عن أعلاه، ولقد رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمسح على ظاهر خفيه» رواه أبو داود والدارقطني.
وابتداء مدة المسح من المسح؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل اليوم والليلة للمقيم، والثلاثة للمسافر كلها مسحًا، ولا يمكن ذلك إلا أن يجعل الابتداء من وقت المسح.
وقيل: الابتداء من حدث بعد لبس على طاهر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليهن، والمقيم يومًا وليلة» .
وقوله: «يمسح المسافر» يعني يستبيح المسح، وإنما يستبيحه من حين الحدث، ولأنه عبادة مؤقتة فاعتبر أول وقتها من جواز فعلها كالصلاة، وإذا لبس خفًا على خف وإن كان قبل الحدث فالحكم للفوقاني، وإن كان بعد الحدث فالحكم للتحتاني، وإن لبس خفًا فلم يحدث حتى لبس آخر مسح على أيهما شاء، فإن شاء مسح الفوقاني، وإن شاء مسح التحتاني، وإن