الصفحة 268 من 1034

أحدث ثم لبس الفوقاني قبل مسح التحتاني أو بعده لم يمسح الفوقاني، بل الذي تحته.

وإذا مسح في سفر ثم أقام، أو أقام ثم سافر، أو شك في ابتدائه فيمسح مسح مقيم؛ لأن اليقين وما زاد لم يتحقق شرطه، والأصل عدمه، وإن أحدث ثم سافر قبل مسحه فمسح مسافر، ويصح المسح على الجبيرة والجرح في الحدثين إلى حلها؛ لما روى جابر - رضي الله عنه - قال: «خرجنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر، فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم؟ فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء! فاغتسل فمات، فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك، فقال: «قتلوه قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا ف إنما شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد، أو يعصب على جرحه خرقة ويمسح عليها، ويغسل سائر جسمه» » رواه أبو داود والدارقطني.

وقوله تعالى: {وَإِن كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} ، الجنب: لفظ يستعمل للمفرد والمثنى والجمع، والمذكر والمؤنث، المعنى: وإن كنتم أصابتكم جنابة قبل أن تقوموا إلى صلاتكم فقمتم إليها فتطهروا منها بغسل البدن كله قبل دخولكم في صلاتكم التي قمتم إليها.

وفي معنى الجماع: خروج المني بالاحتلام فهو جنابة شرعًا؛ لما ورد عن علي - رضي الله عنه - قال: كنت رجلًا مذاء، فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «في المذي الوضوء، وفي المني الغسل» رواه أحمد وابن ماجه، والترمذي وصححه، ولأحمد: فقال: «إذا حذفت الماء فاغتسل، فإن لم تكن حاذفًا فلا تغتسل» .

وعن أم سلمة: «أن أم سليم قالت: يا رسول الله، إن الله لا يستحي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت