الصفحة 270 من 1034

جسده» متفق عليه.

وعن ميمونة بنت الحارث زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها قالت: «وضعت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وضوء الجنابة فأكفأ بيمينه على يساره مرتين أو ثلاثًا، ثم غسل فرجه، ثم ضرب يده بالأرض أو الحائط مرتين أو ثلاثًا ثم تمضمض واستنشق وغسل وجهه وذراعيه، ثم أفاض على رأسه الماء ثم غسل جسده، ثم تنحى فغسل رجليه، فأتيته بخرقة فلم يردها، فجعل ينفض الماء بيده» متفق عليه.

وقوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى} المرضى جمع مريض، والمراد الذي يضر مع استعمال الماء، مثل الجدري والحصباء وحرق النار، وعن ابن مسعود قال: المريض الذي قد أرخص له في التيمم هو الكسير والجريح، فإذا أصابت الجنابة الكسير اغتسل، والجريح لا يحل جراحته إلا جراحة لا يخشى عليها.

وعن سعيد بن جبير في قوله تعالى: {وَإِن كُنتُم مَّرْضَى} ، قال: إذا كان به جروح أو قروح يتيمم، وعن جابر - رضي الله عنه - قال: خرجنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجر فشجه في رأسه، ثم احتلم، فسأل أصحابه: هل تجدون لي رخصة في التيمم، فقالوا: ما نجد لك رخصة وأنت تقدر على الماء، فاغتسل، فمات، فلما قدمنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخبر بذلك، فقال: «قتلوه، قتلهم الله، ألا سألوا إذا لم يعلموا، فإن شفاء العي السؤال، إنما كان يكفيه أن يتيمم ويعضد أو يعصب على جرحه، ثم يمسح عليه ويغسل سائر جسده» رواه أبو داود والدارقطني.

وقوله: {أَوْ عَلَى سَفَرٍ} يعني أو إن كنتم مسافرين وأنت أصحاء جنب فتيمموا صعيدًا طيبًا عند فقد الماء، أو جاء منكم من الغائط، الغائط: المكان المنخفض من الأرض، ويُراد به شرعًا قضاء الحاجة من بول أو غائط، أي إذا أحدثتم الحدث الموجب للوضوء عند إرادة الصلاة ونحوها كالطواف، ويسمى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت