فهرس الكتاب
والغسل عند عدم الماء، أو خوف الضرر باستعماله، أو بالعجز عن استعماله لما تقدم.
وصفة التيمم أن ينوي، ثم يسمي ويضرب الصعيد بيديه، ثم يمسح بهما وجهه وكفيه؛ لما ورد عن عمار بن ياسر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «في التيمم ضربة للوجه واليدين» رواه أحمد وأبو داود، وفي لفظ: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمره بالتيمم للوجه والكفين، رواه الترمذي وصححه، وتقدم أدلة النية والتسمية في الوضوء والتيمم بدل عنه.
ومن عدم الماء والتراب، أو لم يتمكن من استعمالهما صلى ولم يعد؛ لما روت عائشة - رضي الله عنها - أنها استعارت من أسماء قلادة، فهلكت، فبعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجالًا في طلبها، فوجدوها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شكوا ذلك إليه، فأنزل الله آية التيمم، رواه الجماعة إلا الترمذي.
ولم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، ولا أمرهم بالإعادة، يدل على أنها غير واجبة، ولأن الطهارة شرط فلم تؤخر الصلاة بعدمه كالسترة؛ ولقوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، ومن صلى التيمم أول الوقت ثم وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة والوقت باق، فلا إعادة عليه وصلاته صحيحة؛ لما ورد عن أبي سعيد الخدري قال: خرج رجلان في سفر، فحضرت الصلاة وليس معهما ماء فتيمما صعيدًا طيبًا، ثم وجدا الماء في الوقت، فأعاد أحدهما الوضوء والصلاة، ولم يعد الآخر، ثم أتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكرا ذلك له، فقال للذي لم يعد: «أصبت السُّنة وأجزأتك صلاتك» ، وقال للذي توضأ وأعاد: «لك الأجر مرتين» رواه أبو داود والنسائي، وقد روياه أيضًا عن عطاء بن يسار عن النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ويبطل التيمم بمبطلات ما تيمم له من الطهارتين فيبطل عن وضوء بما