الصفحة 274 من 1034

تنبيه:

وفي مسح يد يجب نزع خاتم ليصل التراب إلى محله من اليد، ولا يكفي تحريكه خلاف الماء لقوة سريانه. والله أعلم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

وقوله: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ} أي ما يريد ليجعل عليكم فيما شرع لكم في هذه الآية، وفي غيرها حرجًا، فلهذا سهل عليكم ويسر، ولم يعسر، فأباح لكم التيمم عند المرض وعند فقد الماء توسعة عليكم ورحمة بكم، وجعله في حق من شرع له، يقوم مقام الماء.

وقوله: {وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ} أي من الذنوب، والأقذار، والرذائل، والعقائد الفاسدة فتكونوا أنظف الناس أبدانًا، وأزكاهم نفوسًا، وأصحهم أجسادًا، وأرقاهم أرواحًا.

وقوله: {وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} أي بالترخيص لكم في التيمم عند عدم الماء، أو ربما شرعه لكم من الشرائع التي شرعها لكم، فيجمع لكم بين طهارة الأبدان، وطهارة الأرواح، والإنسان بروح وجسد، والصلاة تطهر الروح، وتزكي النفس، فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر، وتعود المصلي مراقبة ربه في السر والعلانية، وخشيته حين الإساءة، والرجاء فيه لدى الإحسان، والطهارة التي جعلها الله شرطًا للدخول في الصلاة ومقدمة لها تطهر البدن، يستحسنها كل طبع سليم وعقل مستقيم، فأحسن أفعال العبد المثول بين يدي خالقه الذي أوجده وأحسن أحواله الطهور من كل دنس، فلو تركنا وعقولنا لغسلنا كل البدن، إذ هذه عبادة تقوم بكل البدن؛ لكن الله المعبود الرحيم الودود الرءوف بالعباد من علينا فأمرنا بغسل بعض البدن في الحدث الأصغر لتكرره، وعفى عن الباقي، وأقام الطهور بالأعضاء الأربعة مقام جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت