الصفحة 278 من 1034

27 -الحث على النظافة.

28 -أن فيما أرشد الله إليه من غسل البدن كله أو غسل الأطراف ما يفيد صاحبه نشاطًا وهمة، ويزيل ما يعوض للجسد من الفتور والاسترخاء بسبب الحدث أو غيره من الأعمال التي تؤثر تأثيره، وبذا يقيم الصلاة على وجهها، ويعطها حقها من الخشوع والخشية ومراقبة الله، إذ بلغ الإنسان من هذه اللذة الجسمية غايتها بالوقاع أو الإنزال حصل له تهيج عصبي يعقبه فتور شديد ولا يعيد نشاطه إلا الوضوء أو الغسل، ويُسن الوضوء لمعاودة الوطء؛ لما ورد عن أبي سعيد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذا أتى أحدكم أهله، ثم أراد أن يعود فليتوضأ» رواه الجماعة إلا البخاري، ورواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، وزادوا: «فإنه أنشط للعود» .

29 -إن في ترك ما أرشد الله إليه من الطهارة والنظافة التي هي ركن الصحة البدنية مجلبة للأمراض والأوبئة والأدواء الكثيرة، ومن ثم نرى الأطباء يشددون في أيام الأوبئة والأمراض المتنقلة بإذن الله في المبالغة في النظافة، وجدير بالمسلمين المتمسكين بإرشادات الكتاب والسُّنة أن يكونوا أصح الناس أجسامًا وأقلها أمراضًا؛ لأن دينهم يحث على الطهارة والنظافة، قال تعالى: {رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا} ، وقال: {وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «غسل الجمعة و اجب على كل محتلم» ، وقال - صلى الله عليه وسلم: «الطهور شطر الإيمان» إلى غير ذلك من الأدلة الدالة على نظافة الأبدان والثياب والأمكنة.

30 -إن من أسباب جواز التيمم وجود المرض الذي يضره غسله بالماء.

31 -إن من جملة أسباب التيمم السفر إذا عدم الماء.

32 -إن من جملة أسباب التيمم إتيان البول والغائط إذا عدم الماء، فللمرض يجوز التيمم مع وجود الماء لحصول التضرر به، والباقي لعدم الماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت