الصفحة 331 من 1034

سبب نزول هذه الآية:

ما ورد عن ابن عباس، قال: كان ناس من الأعراب يطوفون بالبيت عراة، حتى إن كانت المرأة لتطوف بالبيت وهي عريانة، فتعلق على سفليها سيورًا مثل هذه السيور التي تكون على وجوه الحمر عن الذباب، وهي تقول:

اليوم يبدو بعضه أو كله ... وما بدا منه فلا أحله

فأنزل الله تعالى على نبيه - صلى الله عليه وسلم: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ} فأمروا بلبس الثياب.

وفي هذه الزينة المذكورة في الآية أقوال:

أحدها: أنه ورد في ستر العورة في الطواف، قاله ابن عباس والحسن في جماعة.

والثاني: أنه ورد في ستر العورة في الصلاة، قاله مجاهد والزجاج.

والثالث: أنه ورد في التزين بأجمل الثياب في الجمع والأعياد.

ولهذه الآية وما ورد في معناها من السُّنة يستحب التجمل عند الصلاة، ولاسيما يوم الجمعة ويوم العيد، وكذا يستحب الطيب؛ لأنه من الزينة والسواك؛ لأنه من تمام ذلك، ومن أفضل اللباس البياض، كما ورد عن ابن عباس مرفوعًا قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم، وإن خيرًا كحالكم الإثمد، فإنه يجلو البصر وينبت الشعر» هذا حديث جيد الإسناد رجاله على شرط مسلم، ولأحمد أيضًا وأهل السنن بإسناد جيد عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «عليكم بثياب البياض فالبسوها، فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم» .

وروى الطبراني بسند صحيح عن قتادة عن محمد بن سيرين: أن تميمًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت