الصفحة 339 من 1034

البصل والثوم والكراث فلا يقرب مسجدنا، فإن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم».

وقوله: {إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ المُسْرِفِينَ} أي إن الله لا يحب المعتدين حده في حلال أو حرام، الغالين فيما أحل الله أو حرم بإحلال الحرام وبتحريم الحلال، ولكن يجب أن يحلل ما أحل، ويحرم ما حرم، وذلك العدل الذي أمر به.

قوله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} .

في سبب نزولها ثلاثة أقوال:

أحدها: أن المشركين عيروا المسلمين، إذا لبسوا الثياب في الطواف، وأكلوا الطيبات، فنزلت، رواه أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنهم كانوا يحرمون أشياء أحلها الله من الزروع وغيرها، فنزلت هذه الآية، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس.

والثالث: أنها نزلت في طوافهم بالبيت عراة، قاله طاووس وعطاء، وفي {زِينَةَ اللَّهِ} قولان:

أحدهما: أنها ستر العورة، فالمعنى من حرم أن تلبسوا في طوافكم ما يستركم.

والثاني: أنها زينة اللباس.

وفي الطيبات قولان:

أحدهما: أنها الحلال، والثاني: المستلذ.

ثم فيما عنى بها ثلاثة أقوال:

أحدها: أنها البحائر والسوائب والوصائل والحوامي، التي حرموها، قاله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت