فهرس الكتاب
الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر»، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنًا، ونعله حسنة، قال: «إن الله جميل يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس» .
والأحاديث في هذا المعنى كثيرة، تدل كلها على النظافة وحسن الهيئة.
وعن خالد بن معدان، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسافر بالمشط، والمرآة، والدهن، والسواك، والكحل.
وعن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يكثر دهن رأسه، ويسرح لحيته بالماء.
وعن ابن عباس، قال: كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكحلة يكتحل بها عند النوم ثلاثًا في كل عين.
قوله تعالى: {قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ القِيَامَةِ} .
قال بعض المفسرين: خالصة نصب على الحال من لام مضمرة، تقديرها هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا مشتركة، وهي لهم في الآخرة خالصة، فحذفت اللام لوضوح معناها كما تحذف العرب أشياء لا يلبس سقوطها.
وقال المفسرون: إن المشركين شاركوا المؤمنين في الطيبات، فأكلوا وشربوا ولبسوا ونكحوا، ثم يخلص الله الطيبات في الآخرة للمؤمنين وليس للمشركين فيها شيء، وقيل: خالصة لهم من ضرر أو إثم، وقرأ نافع (خالصة) بالرفع، قال الزجاج: ورفعها على أنها خبر بعد خبر، كما تقول: زيد عاقل لبيب.
والمعنى: قل أيها الرسول لأمتك: إن الزينة والطيبات من الرزق للذين آمنوا في الحياة الدنيا، ويشاركهم فيها غيرهم تبعًا لهم، وإن لم يستحقها مثلهم، وهي يوم القيامة خالصة لهم.