الصفحة 366 من 1034

وقد ورد في الحديث: «أعظم المسلمين جرمًا من سأل عن شيء لم يحرم، فحرم من أجل مسألته» .

وقال - صلى الله عليه وسلم - حين فرض الحج، وسأله رجل أكل عام يا رسول الله؟ قال: «لا، ولو قلت نعم لوجبت ولم تستطيعوا» .

وكان - صلى الله عليه وسلم - يقول: «لا تشددوا على أنفسكم فيشدد عليكم، فإن قومًا شددوا على أنفسهم فشدد عليهم، فتلك بقاياهم في الصوامع والديار رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم» .

قال أنس: ودخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مرة المسجد فرأى حبلًا ممدودًا بين الساريتين، فقال: «ما هذا؟» قالوا: حبل لزينب، فإذا فترت تعلقت به، فقال: «لا ... حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد، فإن أحب الدين ما دام صاحبه عليه وإن قل» .

وعن زيد بن ثابت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - اتخذ حجرة، فصلى فيها ليالي اجتمع عليه ناس ثم فقدوا صوته ليلة، فظنوا أنه نام فجعل بعضهم يتنحنح ليخرج إليهم، فقال: «ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم، ولو كتب عليكم ما قمتم به» الحديث متفق عليه.

ولنهيهم عن الوصال في الصوم، ولقد كان - صلى الله عليه وسلم - يسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن تفتن أمه، وقال: «فأيكم ما صلى بالناس، فليتجوز، فإن فيهم الضعيف والكبير وذا الحاجة» .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فاسمع بكاء الصبي، فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه» .

وبينما هو يخطب إذا برجل قائم، فسأل عنه، فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم في الشمس لا يقعد ولا يستظل ولا يتكلم ويصوم، فقال: «مروه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت