الصفحة 417 من 1034

الزكاة، والكفارات، والحقوق الواجبة.

ومن ذلك إنفاقه في الزنا واللواط والخمر، قلت: ومثله إنفاقه في الإسطوانات والسينما والتليفزيون مقبرة الأخلاق، والفيديوهات، والدخان، وحلق اللحا، والمطربات، ومن ذلك ما حرموا على أنفسهم من أموالهم طاعة للشيطان كالبحائر والسوائب، ونحو ذلك.

وأما مشاركته لهم في الأولاد فعلى أصناف أيضًا، منها: قتلهم أولادهم طاعة له، ومنها: أنهم يمجسون أولادهم ويهودونهم وينصرونهم طاعة له وموالاة له، ومنها: تسميتهم أولادهم عبدالحارث وعبدالعزى وعبد شمس، ونحو ذلك؛ لأنهم سموا أولادهم عبيدًا لغير الله طاعة للشيطان.

وقال العوفي عن ابن عباس ومجاهد والضحاك: يعني أولاد الزنا، وقيل: المشاركة في الأولاد دعوى الولد بغير سبب شرعي وتحصيله بالزنا، والإساءة في تربيتهم على وجه يألفون فيه خصال الشر وأفعال السوء، ومن ذلك وأد البنات.

وقال ابن كثير - رحمه الله: قال ابن جرير: وأولى الأقوال بالصواب أن يقال: كل مولود ولدته أنثى عصي الله فيه بتسميته بما يكرهه الله أو بإدخاله في غير الدين الذي ارتضاه الله، أو بالزنا بأمه، أو بقتله أو وأده أو غير ذلك من الأمور التي يعصي الله بفعله به أو فيه.

فقد دخل في مشاركة إبليس فيه من ولد ذلك له أو منه؛ لأن الله لم يخصص بقوله: {وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ} معنى الشركة فيه بمعنى دون معنى، فكل ما عصى الله فيه أو به أو أطيع الشيطان فيه أو به فهو مشاركة، وهذا الذي قال متجه وكل من السلف الصالح -رحمهم الله- فسر بعض المشاركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت