الصفحة 429 من 1034

والأحاديث.

وأما ما قاله أهل العلم، فقال شيخ الإسلام ابن تيمية: يحرم حلقها، وقال القرطبي: لا يجوز حلقها ولا قصها، وحكى ابن حزم: الإجماع على أن قص الشارب وإعفاء اللحية فرض.

وقال في «الدر المختار» : وأما الأخذ منها، وهي دون القبضة كما يفعله بعض المغاربة ومخنثة الرجال، فلم يبحه أحد.

وقال في «التمهيد» : ويحرم حلق اللحية، ولا يفعله إلا المخنثون من الرجال.

وقال الإمام أبو شامة: وقد حدث قوم يحلقون لحاهم وهو أشد مما نقل عن المجوس من أنهم كانوا يقصونها.

وفي «أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن» : والعجب من الذين مسخت ضمائرهم، واضمحل ذوقهم حتى صاروا يفرون من صفات الذكورية وشرف الرجولة إلى خنوثة الأنوثية، ويمثلون بوجوههم بحلق أذقانهم، ويتشبهون بالنساء، حيث يحاولون القضاء على أعظم الفوارق الحسية بين الذكر والأنثى، وهو اللحية. اهـ.

وقال العلماء: وفي اللحية إذا أزيلت ولم تعد دية كاملة، قلت: ويخشى على حالقها بغضًا لها وكراهة أن يكون ذلك ارتدادًا عن الإسلام؛ لأن من نواقض الإسلام بغض شيء ما جاء به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وتقدم أمره - صلى الله عليه وسلم - بإعفائها وتوفيرها نسأل الله أن يعصمنا وإخواننا المسلمين من التعرض لها بحلق أو نتف أو قص أو كي، اللهم صل على محمد.

ولا مانع من حمل التكريم المذكور على جميع هذه الأشياء وأعظم ذلك أي خصال التكريم العقل، فإنهم به تسلطوا على جميع الحيوانات، وميزوا بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت