فهرس الكتاب
وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إن الله ليملي للظالم، فإذا أخذه لم يفلته» ، ثم قرأ: {وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ القُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ} .
وعن عائشة - رضي الله عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال: «من ظلم قيد شبر من الأرض طوقه من سبع أرضين» متفق عليه.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من كانت عنده مظلمة لأخيه من عرضه أو من شيء فليتحلله منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم، إن كان له عمل صالح أخذ منه بقدر مظلمته، وإن لم يكن له حسنات أخذ من سيئات صاحب المظلمة فحمل عليه» رواه البخاري.
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أتدرون من المفلس؟» قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: «إن المفلس من أمتي من يأتي يوم القيامة بصلاة، وصيام، وزكاة، ويأتي وقد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطي هذا من حسناته، وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه، أخذ من خطاياهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار» رواه مسلم.
وقوله تعالى: {وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا} ، وبعد أن ذكر جل وعلا أهوال يوم القيامة بين حال المؤمنين حينئذ، وأن من يعمل من الصالحات وهو مؤمن بربه ورسله وما أنزل عليهم من كتبه لا يخاف ظلمًا ولا هضمًا، وفي قوله: {فَلاَ يَخَافُ ظُلْمًا وَلاَ هَضْمًا} أربعة أقوال:
أحدها: لا يخاف أن يظلم فيزاد في سيئاته، ولا أن يهضم من حسناته.
والثاني: لا يخاف أن يظلم فيزاد من ذنب غيره، ولا أن يهضم من