فهرس الكتاب
هذا ولا يبطل حق هذا، انتهى.
وبتقدير دخوله فليس بمخلد في النار خلافًا للخوارج والمعتزلة الذين يخلدونهم في النار ولو كانوا موحدين، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنه يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة أو خردلة أو ذرة من الإيمان» .
وقوله: {وَلاَ يَزْنُونَ} أي لا يستحلون الفروج المحرمة بغير نكاح أو ملك يمين، ولا خلاف في كون الزنا من كبائر الذنوب.
وقد ورد في تقبيحه والتنفير عنه من الأدلة ما هو معلوم، قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} ، والزنا يشتمل على مفاسد منها:
1 -اختلاط الأنساب واشتباهها، وإذا اشتبه الولد الذي أتت به الزانية أمنه هو أم من غيره؟ , لا يقوم بتربيته ولا يستمر في تعهده، وذلك يوجب إضاعة النسل وخراب العالم.
2 -فتح باب الهرج والقيل والقال والمرج والاضطراب بين الناس دفاعًا عن العرض، فكم من حادث مبعثه الإقدام على الزنا.
3 -إن المرأة إذا اشتهرت بالزنا استقذرها كل ذي طبع سليم، فلا تحدث ألفة بينها وبين زوجها إذا كان نقي العرض بخلاف الديوث، فلا يهتم بذلك.
4 -أنه لا يتم السكن والإزدواج الذي جعله الله مودة ورحمة بين الناس بقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} .
5 -إنه ليس المقصود من المرأة مجرد قضاء الشهوة، بل أن تصير شريكة للرجل في ترتيب المنزل، وإعداد مهامه من مطعوم ومشروب وملبوس، وأن