الصفحة 462 من 1034

هذا ولا يبطل حق هذا، انتهى.

وبتقدير دخوله فليس بمخلد في النار خلافًا للخوارج والمعتزلة الذين يخلدونهم في النار ولو كانوا موحدين، وقد تواترت الأحاديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - «أنه يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله وفي قلبه مثقال برة أو خردلة أو ذرة من الإيمان» .

وقوله: {وَلاَ يَزْنُونَ} أي لا يستحلون الفروج المحرمة بغير نكاح أو ملك يمين، ولا خلاف في كون الزنا من كبائر الذنوب.

وقد ورد في تقبيحه والتنفير عنه من الأدلة ما هو معلوم، قال تعالى: {وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنَى} ، والزنا يشتمل على مفاسد منها:

1 -اختلاط الأنساب واشتباهها، وإذا اشتبه الولد الذي أتت به الزانية أمنه هو أم من غيره؟ , لا يقوم بتربيته ولا يستمر في تعهده، وذلك يوجب إضاعة النسل وخراب العالم.

2 -فتح باب الهرج والقيل والقال والمرج والاضطراب بين الناس دفاعًا عن العرض، فكم من حادث مبعثه الإقدام على الزنا.

3 -إن المرأة إذا اشتهرت بالزنا استقذرها كل ذي طبع سليم، فلا تحدث ألفة بينها وبين زوجها إذا كان نقي العرض بخلاف الديوث، فلا يهتم بذلك.

4 -أنه لا يتم السكن والإزدواج الذي جعله الله مودة ورحمة بين الناس بقوله: {وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً} .

5 -إنه ليس المقصود من المرأة مجرد قضاء الشهوة، بل أن تصير شريكة للرجل في ترتيب المنزل، وإعداد مهامه من مطعوم ومشروب وملبوس، وأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت