فهرس الكتاب
تكون حافظة له قائمة بشئون الأولاد والخدم، وهذه المهام لا تتم على وجه الكمال إلا إذا كانت مختصة بالرجل الواحد الذي هو زوجها منقطعة له دون غيره من الناس.
ومن مضار الزنا أنه قتال للأخلاق الفاضلة، وناشر للأمراض الفاتكة فالسيلان والقروح الأكالة والزهري أثر من آثاره الوخيمة وشر من شروره المستطيرة، هذا نموذج من أضراره في الدنيا، وأما في الآخرة فإليك ما قاله الجبار جل وعلا: {وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا} روي عن عبدالله بن عمرو إنه قال: أثام: واد في جهنم.
وقال عكرمة: يلق أثامًا أودية في جهنم يعذب فيها الزناة، وقال قتادة: يلق أثامًا نكالًا كنا نتحدث أنه واد في جهنم، وقد ذكر لنا أن لقمان كان يقول لابنه: يا بني إياك والزنا، فإن أوله مخافة وآخره ندامة.
وفي الحديث عن أبي أمامة الباهلي مرفوعًا وموقوفًا: «أن غيًا وأثامًا بئران في قعر جهنم» أجارنا الله منها بمنه وكرمه، وقال السدي: يلق أثامًا جزاء.
وروى البخاري في حديث منام النبي - صلى الله عليه وسلم - عن سمرة بن جندب - رضي الله عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاءه جبريل وميكائيل، قال: «فانطلقنا فأتينا على مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع فيه لغط وأصوات» ، قال: «فاطلعنا فيه، فإذا فيه رجال ونساء عراة، فإذا هم يأتيهم لهم من أسفل منهم فإذا تاهم اللهب ضَوْضَوا -أي صاحوا من شدة حره- فقلت: من هؤلاء يا جبريل؟ قال: هؤلاء الزناة والزواني» .
إذا فهمت ذلك، فاعلم أن له أسبابًا: منها: دخول الرجال الأجانب على النساء، والانفراد بهن من دون محرم لهن في بيت أو سيارة أو نحو ذلك،