الصفحة 464 من 1034

ومنها: خروج النساء من بيوتهن متبرجات متعطرات، ومنها: تأخير زواج من بلغ من الشبان والشابات، ومنها: إعوجاج الأزواج وخيانتهم بالاتصال بالفاجرات من النساء، ومن ذلك النظر إلى الأجنبية.

قال الناظم - رحمه الله:

ألا من له في الدين والعلم رغبة ... ليصغ بقلب حاضر مترصد

ويقبل نصحًا من شفيق على الورى ... حريص على زجر الأنام عن الردى

فطرف الفتى يا صاح رائد فرجه ... ومتعبه فاغضضه ما استطعت تسعد

فمن مد طرفًا أو زنا يزن أهله ... فعف يعفوا قاله خير مرشد

فلو لم يكن فعل الزناء كبيرة ... ولم يخش من عقباه ذو اللب في غد

لكان حريًا أن يصون حريمه ... بهجر الزنا خوف القصاص كما ابتدى

ومثل الزنا بل أعظم منه وأشد، اللواط -والعياذ بالله- الذي عذب الله عليه أمة بأسرها، واستأصلهم به حين قال نبيهم: {إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ العَالَمِينَ * أَئِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ المُنكَرَ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلاَّ أَن قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ} .

وقد اختلف العلماء في حد اللواط، فقيل: إن عقوبته أغلظ من عقوبة الزنى، وعقوبته القتل على كل حال محصنًا كان أو غير محصن، وإلى هذا القول ذهب أبو بكر الصديق، وعلي بن أبي طالب، وخالد بن الوليد، وعبدالله بن الزبير، وعبدالله بن عباس، وخالد بن زيد، بن معمر والزهري، وربيعة بن أبي عبدالرحمن، ومالك، وإسحاق بن راهويه، والإمام أحمد في أصح الروايتين عنه، والشافعي في أحد قوليه.

قال أصحاب هذا القول وهم جمهور الأمة، وحكاه غير واحد إجماعًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت