الصفحة 516 من 1034

{وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ * نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ} ، فقال: حدثنا هشام بن عمار، حدثنا عبدالحميد بن أبي العشرين أبو سعيد، حدثنا الأوزاعي، حدثني حسان بن عطية، عن سعيد ابن المسيب أنه لقي أبا هريرة - رضي الله عنه -.

فقال أبو هريرة: اسأل الله أن يجمع بيني وبينك في سوق الجنة، فقال: أو فيها سوق؟ فقال: نعم، أخبرني رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أن أهل الجنة إذا دخلوا فيها نزلوا فيها بفضل أعمالهم، فيؤذن لهم في مقدار يوم الجمعة من أيام الدنيا فيزورون الله عز وجل، ويبرز لهم عرشه، ويتبدى لهم في روضة من رياض الجنة، ويوضع لهم منار من نور ومنابر من لؤلؤ، ومنابر من ياقوت، ومنابر من زبرجد، ومنابر من فضة، ويجلس أدناهم -وما فيهم دنى- على كثبان المسك والكافور، ما يرون أن أصحاب الكراسي بأفضل منهم مجلسًا» .

قال أبو هريرة - رضي الله عنه: قلت: يا رسول الله، وهل نرى ربنا؟ قال - صلى الله عليه وسلم: «نعم هل تمارون في رؤية الشمس والقمر ليلة البدر؟» ، قلنا: لا، قال - صلى الله عليه وسلم: «فكذلك لا تتمارون في رؤية ربكم تعالى، ولا يبقى في ذلك المجلس أحد إلا حاضره ربه محاضرة حتى إنه ليقول للرجل منهم: يا فلان بن فلان أتذكر يوم أن عملت كذا وكذا؟ يذكره ببعض غدراته في الدنيا، فيقول: أي رب أفلم تغفر لي؟ فيقول: بلى فبسعة مغفرتي بلغت منزلتك هذه» .

قال: «فبينما هم على ذلك، غشيتهم سحابة من فوقهم، فأمطرت عليهم طيبًا لم يجدوا مثل ريحه شيئًا قط» ، قال: «ثم يقول ربنا عز وجل: قوموا إلى ما أعددت من الكرامة، وخذوا ما اشتهيتم، قال: فنأتي سوقًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت