الصفحة 517 من 1034

قد حفت به الملائكة فيها ما لم تنظر العيون إلى مثله، ولم تسمع الآذان، ولم يخطر على القلوب، قال: فيحمل لنا ما اشتهينا ليس يباع فيه شيء ولا يشترى، وفي ذلك السوق يلقى أهل الجنة بعضهم بعضًا».

قال: «فيقبل الرجل ذو المنزلة الرفيعة فيلقى من هو دونه -وما فيهم دني- فيروعه ما يرى عليه من اللباس فما ينقضي آخر حديثه حتى يتمثل عليه أحسن منه، وذلك لأنه لا ينبغي لأحد أن يحزن فيها، ثم ننصرف إلى منازلنا فيتلقانا أزواجًا، فيقلن: مرحبًا وأهلًا بحبيبنا لقد جئت، وإن بك من الجمال والطيب أفضل مما فارقتنا عليه، فيقول لها: جالسنا اليوم ربنا الجبار تبارك وتعالى، وبحقنا أن ننقلب بمثل ما انقلبنا به» .

{وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ * وَلاَ تَسْتَوِي الحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ * وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} .

قوله: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ} في من أزيد بهذا ثلاثة أقوال:

أحدها: أنه - صلى الله عليه وسلم - دعا إلى شهادة أن لا إله إلا الله، قاله ابن عباس والسدي وابن يزيد.

الثاني: أنهم المؤذنون الصلحاء، كما ثبت في «صحيح مسلم» : «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» .

وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من أذن محتسبًا سبع سنين كتب له براءة من النار» رواه ابن ماجه.

وفي حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري ومسلم: «لو يعلم الناس ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت