الصفحة 518 من 1034

في النداء والصف الأول، ثم لم يجدا إلا أن يستهموا عليه لاستهموا».

وعن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه: سهام المؤذنين عند الله تعالى يوم القيامة كسهام المجاهدين، وهو بين الآذان والإقامة كالمتشحط في سبيل الله تعالى في دمه.

قال: وقال ابن مسعود: لو كنت مؤذنًا ما باليت أن لا أحج ولا أعتمر ولا أجاهد.

قال: وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه: لو كنت مؤذنًا لكمل أمري، وما بالبيت أن لا أنتصب لقيام الليل، ولا لصيام النهار، سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «اللهم اغفر للمؤذنين» ، فقلت: يا رسول الله، تركتنا ونحن نجتلد على الأذان بالسيوف، قال - صلى الله عليه وسلم: «كلا يا عمر، إنه سيأتي على الناس زمان يتركون الأذان على ضعائفهم، وتلك لحوم حرمها الله عز وجل على النار لحوم المؤذنين» .

قال: وقالت عائشة -رضي الله عنها-: ولهم هذه الآية: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ المُسْلِمِينَ} ، قالت: فهو المؤذن إذا قال: حي على الصلاة، فقد دعا إلى الله، وهكذا.

قال ابن عمر - رضي الله عنهما - وعكرمة: إنها نزلت في المؤذنين.

وعن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة: أن أبا سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال له: إني أراك تحب الغنم والبادية، فإذا كنت في غنمك أو باديتك، فأذنت للصلاة فارفع صوتك بالنداء، فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إن إلا شهد له يوم القيامة، قال أبو سعيد: سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، رواه البخاري.

الثالث: أن المؤمن أجاب الله إلى ما دعاه ودعا الناس إلى ذلك وعمل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت